16-11-2025
148
مع مرور السنوات، تبدأ ملامح الوجه بفقدان حيويتها، فتبدو العينان أقل إشراقًا والحاجبان أكثر ارتخاءً، وكأن التعب ترك بصمته على الملامح. لكن بفضل تقنيات رفع الحواجب الحديثة، أصبح بالإمكان استعادة النظرة المشرقة والتعبير الهادئ بلمسة أنثوية طبيعية.
تحلم كثير من السيدات بنظرة أكثر شبابًا وحيوية دون تدخل جراحي، ويمكن تحقيق ذلك بطرق طبيعية بسيطة، ومنها:
1. تمارين الوجه (Face Yoga): ضعي إصبعيك فوق الحاجبين واضغطي بخفة للأسفل، ثم ارفعي الحاجبين في الاتجاه المعاكس لعدة ثوانٍ. يُكرَّر التمرين يوميًا لتعزيز شدّ العضلات ورفع الجفن تدريجيًا.
2. المكياج لرفع الحواجب بصريًا: ارسمي الحاجب بلون طبيعي قريب من درجة الشعر، مع تحديد القوس برفق بما يتناسب مع شكل الوجه. كما يُنصح بوضع ظلّ فاتح أسفل عظمة الحاجب لإبرازها بصريًا وإضفاء إضاءة طبيعية على المنطقة.
3. العناية اليومية بالبشرة: دلّكي المنطقة حول العينين بلطف وحافظي على ترطيبها باستخدام كريمات تحتوي على الكولاجين وحمض الهيالورونيك للحفاظ على مرونة الجلد.
ومع ذلك، ييوضح أطباء التجميل في عياداتنا أن هذه الوسائل تُعد مكملة للعناية وليست بديلة عن الإجراءات الطبية الحديثة التي تمنح نتائج أوضح وأطول أمدًا مثل رفع الحواجب بالخيوط، وجلسات الهايفو، وحقن البوتوكس أو رفع الحواجب جراحياً التي تُعيد التناسق الطبيعي وتبرز جمال العينين بلمسة أنثوية رقيقة.
مع التقدم في العمر، تبدأ عضلات الجبهة في الارتخاء تدريجيًا، مما يؤدي إلى تدلّي الحاجبين وظهور ملامح تعب أو عبوس دائم. تهدف عملية رفع الحواجب (أو ما يُعرف أحيانًا بـشدّ الجبهة) إلى تصحيح هذا الترهل وإعادة الشباب والحيوية إلى الجزء العلوي من الوجه، من خلال رفع الحاجبين وتقليل خطوط العبوس العمودية بينهما. وتُسهم هذه الجراحة في جعل العينين تبدوان أكثر اتساعًا وإشراقًا.
تُجرى عملية رفع الحواجب بعدة تقنيات تختلف في درجة التدخل الجراحي وموضع الشق الجراحي، ويُحدد الطبيب الطريقة المناسبة بناءً على شكل الوجه، ومرونة الجلد، ودرجة الترهل. وفيما يلي أشهر الأنواع المستخدمة:
هو من أقدم وأكثر التقنيات شمولًا، حيث يُجرى شق جراحي عبر فروة الرأس على طول خط الشعر أو خلفه قليلًا. يرفع الطبيب جلد الجبهة والأنسجة العميقة لإعادة تموضع الحاجب وشدّ الجبهة بالكامل، ثم يُزال الجلد الزائد ويُغلق الجرح بالغرز. تمتاز هذه التقنية بدقة النتائج ووضوح تأثيرها، لكنها تحتاج إلى فترة تعافٍ أطول نسبيًا.
تقنية حديثة وأقل تدخّلًا جراحيًا، حيث تُجرى عدة شقوق صغيرة (يتراوح عددها بين 3 إلى 5) خلف خط الشعر، ويُستخدم المنظار الطبي لمتابعة رفع الأنسجة والعضلات بدقة من الداخل دون إزالة الجلد. تُعد هذه الطريقة مناسبة لمن يعانين من ترهل خفيف إلى متوسط، وتتميّز بسرعة التعافي وندبات غير ظاهرة.
يُعرف أيضًا برفع الحاجب الجانبي، ويُجرى من خلال شق صغير (2 إلى 3 سم) عند منطقة الصدغ أو داخل فروة الرأس لرفع الجزء الخارجي من الحاجب وشدّ الجلد في منطقة الصدغ. تُناسب هذه التقنية السيدات اللواتي يرغبن في تحسين مظهر الزاوية الخارجية للعين دون تغييرات كبيرة في منتصف الجبهة.
تتعدد تقنيات رفع الحواجب وتُختار وفقًا لاحتياجات كل سيدة ودرجة الترهل، وتشمل على سبيل المثال لا الحصر، الرفع عبر خط الشعر (Trichophytic brow lift)، ورفع الحاجب عبر شق الجفن العلوي (Trans-blepharoplasty brow lift)، بالإضافة إلى الخيارات غير الجراحية مثل الرفع بحقن البوتوكس أو بخيوط الشد الحديثة.
تختلف مدة التعافي بعد عملية رفع الحواجب باختلاف التقنية المستخدمة ومدى التدخل الجراحي. فعادةً ما تستمر الكدمات والتورمات الخفيفة لمدة تقارب 10 أيام إلى 14 يوم بعد إجراء الرفع بالمنظار أو الرفع عبر شق خط الشعر، ويمكن للمريضة العودة إلى ممارسة أنشطتها اليومية الكاملة خلال نحو أسبوعين من العملية.
أما في حالات الرفع الصدغي (Temporal brow lift) أو الرفع عبر الجفن العلوي (Trans-bleph brow lift)، فتكون فترة التعافي أقصر نسبيًا بفضل بساطة الإجراء ومحدودية الشقوق الجراحية.
يحرص الجرّاحون في عياداتنا التجميلية على تقديم خطة شاملة لتسريع عملية التعافي وضمان أفضل النتائج، وتشمل هذه الخطة:
ومع الالتزام بتعليمات الطبيب والمتابعة الدورية، يمكن للمريضة العودة إلى روتينها المعتاد بسرعة واستعادة مظهرها المتجدد بثقة وراحة.
تُعد عملية رفع الحواجب من الإجراءات التجميلية طويلة الأمد، إذ تمنح نتائج واضحة وملحوظة تستمر لسنوات عديدة، وقد تبدو دائمة في بعض الحالات. ومع ذلك، فإن دوام النتيجة يعتمد على عوامل طبيعية مثل التقدّم في العمر، ونمط الحياة، ومرونة الجلد.
على الرغم من أن موضع الحاجب الجديد يظل مرفوعًا بعد العملية، إلا أن مرور السنوات يؤدي تدريجيًا إلى فقدان البشرة جزءًا من مرونتها وقوتها، مما قد يجعل بعض التجاعيد أو الترهل البسيط يظهر مجددًا، لكن بدرجة أقل مما كان قبل الإجراء.
تظهر النتائج الأولية عادة بعد اختفاء التورم والكدمات خلال الأسابيع الأولى، في حين يكتمل شفاء الجبهة تمامًا خلال نحو ستة أشهر، لتبدو الملامح أكثر اتساقًا ونضارة.
وللحفاظ على النتائج لأطول فترة ممكنة، يُنصح باتباع روتين عناية بالبشرة يشمل استخدام واقٍ شمسي يومي، وترطيب البشرة، وتجنّب التدخين أو التعرض المفرط لأشعة الشمس، إذ تسهم هذه العوامل في إطالة عمر النتائج والحفاظ على مظهر مشدود وشاب حول العينين.
في النهاية، يُعدّ رفع الحواجب من الإجراءات التجميلية الدقيقة التي لا تقتصر على تحسين مظهر الجبهة فحسب، بل تُعيد أيضًا إشراقة العينين وتوازن ملامح الوجه بشكل طبيعي وجذاب. ومع تطور التقنيات الجراحية وغير الجراحية، أصبحت الخيارات اليوم أكثر أمانًا ومرونة لتناسب احتياجات كل سيدة على حدة. سواء اخترتِ رفع الحواجب بالمنظار، أو بالخيوط، أو حتى بالبوتوكس، فإن الهدف واحد، استعادة ملامحكِ الحيوية وتعزيز ثقتكِ بنفسكِ بطريقة آمنة ونتائج تدوم لسنوات.