استئصال الثدي التبعي: متى يكون الحل الأنسب؟

استئصال الثدي التبعي: متى يكون الحل الأنسب؟

02-03-2026

28

استئصال الثدي التبعي: متى يكون الحل الأنسب؟

يُشكّل الثدي أبرز ملامح الأنوثة لدى المرأة، ولا شك أن أي مشكلة تؤثّر في مظهره تسبب إزعاجًا كبيرًا. نستعرض معكِ اليوم عزيزتي أحد هذه المشكلات والتي تُعرف بالثدي التبعي الذي يتكوّن عادةً تحت الإبط نتيجة نمو نسيج زائد للثدي في غير مكانه الطبيعي، فما هي هذه الحالة الطبية ومتى يكون استئصال الثدي التبعي إلزاميًا أو اختياريًا؟ نتطرق لكل هذا وأكثر في السطور التالية.

ما هو الثدي التبعي وكيف يتم تشخيصه؟

الثدي التبعي أو ما يُعرف أيضًا بالثدي الزائد وذيل الثدي حالة خلقية تحدث منذ الولادة، ولكنّها لا تظهر عادةً إلّا وقت البلوغ أو في أثناء الحمل أو الرضاعة بسبب تأثير الهرمونات التي قد تؤدي إلى تضخم نسيج الثدي التبعي الذي يشبه النسيج الطبيعي للثديين.

 

تشخّص الطبيبة الحالة عن طريق الفحص البدني، وقد تطلب عددًا من الأشعات، ونستعرض تفاصيل التشخيص فيما يلي:

  • تسأل الطبيبة السيدة عن تاريخها المرضي والأعراض التي تعاني منها وتأثيرها في حياتها اليومية.

 

  • تفحص الطبيبة منطقة الثدي بحثًا عن أي كتل بجوار الثدي وتحت الإبط، كما أنّها تلاحظ طبيعة النسيج ومشابهته لأنسجة الثدي.

 

  • قد تكتشف الطبيبة في أثناء الفحص وجود حلمة زائدة، ما يؤكد التشخيص.

 

  • قد تطلب الطبيبة إجراء بعض الأشعات لتأكيد التشخيص، مثل: التصوير بالموجات فوق الصوتية والماموجرام.

 

تحدد الطبيبة وفقًا لما سبق حاجة السيدة لاستئصال الثدي التبعي ونستعرض تفاصيل أكثر عن العملية في الفقرة التالية. 

خطوات عملية استئصال الثدي التبعي

تناقش الطبيبة تفاصيل الإجراء مع المريضة قبل خضوعها له وتطلب عددًا من الفحوصات لضمان استعدادها جسديًا، ونذكر خطوات العملية بشكل مبسط فيما يلي:

  • التخدير ويكون كليًا، إلّا في بعض الحالات البسيطة التي يمكن فيها إزالة الثدي التبعي باستخدام التخدير الموضعي لصغر حجمه. 
  • إحداث شق في الجلد مكان الإصابة لاستئصال الثدي الزائد مع حرص على عدم كونه ظاهرًا قدر الإمكان للحفاظ على الشكل الجمالي.
  • إزالة نسيج الثدي الزائد مع الحفاظ على الأعصاب والأوعية المحيطة.
  • الجراحة التجميلية لإعادة تشكيل المكان بعد إزالة الثدي الزائد والحفاظ على المظهر الطبيعي للثدي.
  • تركيب درنقة عند الحاجة، وبالأخص في الحالات التي يكون حجم النسيج المستأصل فيها كبيرًا.

 

الحالات التي تتطلب استئصال الثدي التبعي

قد تتساءلين هل يجب استئصال الثدي التبعي لدى جميع السيدات المصابات بهذه الحالة؟ في الواقع لا تحتاج السيدة للخضوع لجراحة الاستئصال إلّا في الحالات التالية:

 

  • الشعور بالألم أو وعدم الراحة في مكان تواجد الثدي التبعي، وبالأخص عند تورمه في الفترات التي تتغير فيها الهرمونات، مثل: الدورة الشهرية والحمل.

 

  • تكرار الإصابة بتهيج الجلد أو العدوى في المنطقة المحيطة بالثدي الزائد. 

 

  • تأثير الثدي التبعي على حركة الذراع.

 

  • الشك في الإصابة بورم وحينها يجب إزالته وتحليله.

 

تستدعي جميع الحالات السابقة استئصال الثدي التبعي للحفاظ على صحة السيدة، ومن الجدير بالذكر أن رغم كون الثدي الزائد غير ضار عادةً إلّا أن مظهره قد يؤثر في نفسية المصابة بشكل كبير ولا شك أن هذا أحد الأسباب التي لا يمكن إغفالها لاستئصاله.

 

فترة التعافي والنتائج المتوقعة

تتباين فترة التعافي حسب حجم النسيج المستأصَل، ولكن بشكل عام قد يسمح الطبيب للسيدة العودة إلى المنزل في نفس اليوم بعد الاطمئنان على حالتها الصحية، بالإضافة إلى أنّها يمكن أن تعاود ممارسة نشاطها اليومي بشكل طبيعي عقب أسبوع إلى أسبوعين من موعد إجراء العملية.

 

نشارك فيما يلي عددًا من النقاط التي يجب أن تعيها كل سيدة بعد استئصال الثدي التبعي:

  • يجب الالتزام بإرشادات الطبيب بعد الخروج من العملية والتي تشمل الطريقة الصحيحة للعناية بالجرح، بالإضافة إلى تناول الأدوية الموصوفة للتقليل من الأعراض الجانبية وتسريع عملية التعافي وتفادي أي مضاعفات محتملة.
  • قد تتأثر حركة الذراع بعض الشيء في الأيام التالية للعملية وهذا أمر طبيعي وسرعان ما تتحسّن خلال الأيام القليلة القادمة.
  • يستغرق تعافي الندبات الجراحية بشكل كلي العديد من الشهور ويتحسّن مظهرها مع مرور الوقت. 

 

استعرضنا معكِ اليوم عزيزتي أهم المعلومات التي تحتاجين معرفتها عن استئصال الثدي التبعي والحالات التي تزيد من الحاجة إلى الخضوع إلى هذه العملية، بالإضافة إلى خطواتها وما يمكن توقعه خلال فترة التعافي. احرصي دائمًا على استشارة فريق طبي موثوق قبل الخضوع لأي إجراء طبي ولن تجدي أفضل من فريق عيادات كلاريتي لمساعدتكِ والاعتناء بكِ، احجزي موعدكِ معنا اليوم.